الشيخ عبد الله البحراني
319
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
قال : كانت لي حاجة بناحية الخزر « 1 » والصين ، فسألت ربّي أن يحملني على الريح فحملني ، فرأيتك على حزنك ، فأردت أن اطيّب قلبك . قال : فاكتتبت القرآن حتّى حفظته ، فقضى اللّه ديني . « 2 » * * * 4 - باب آخر [ في تحويله عليه السّلام الرمل ذهبا ] الأخبار ، م : 1 - مشارق الأنوار للبرسي : روي أنّ المنصور يوما دعاه ، فركب معه إلى بعض النواحي ، فجلس المنصور على تلّ هناك ، وإلى جانبه أبو عبد اللّه عليه السّلام فجاء رجل وهمّ أن يسأل المنصور ، ثمّ أعرض عنه وسأل الصادق عليه السّلام فحثى له من رمل هناك ملء يده ، ثلاث مرّات ، وقال له : اذهب ، وأغل « 3 » . فقال له بعض حاشية المنصور : أعرضت عن الملك ، وسألت فقيرا لا يملك شيئا ! ؟ فقال الرجل - وقد عرق وجهه خجلا ممّا أعطاه - : إنّي سألت من أنا واثق بعطائه . ثمّ جاء بالتراب إلى بيته ، فقالت له زوجته : من أعطاك هذا ؟ فقال : جعفر . فقالت : وما قال لك ؟ قال : قال لي : أغل . فقالت : إنّه صادق ، فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة ، فإنّي أشمّ منه رائحة الغنا . فأخذ الرجل منه جزءا ، ومرّ به إلى بعض اليهود ، فأعطاه فيما حمل منه إليه عشرة آلاف درهم ، وقال له : ائتني بباقيه على هذه القيمة . « 4 »
--> ( 1 ) الخزر - بالتحريك وآخره راء - : بلاد الترك ، خلف باب الأبواب ، وهم صنف من الترك ، وهو إقليم من قصبة تسمّى « إتل » ، وإتل : اسم نهر يجري إليهم بين الروس وبلغار . والخزر : اسم المملكة ، ومدينتها إتل . . . ( مراصد الاطلاع : 1 / 465 ) . ( 2 ) 2 / 624 ح 24 ، وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ح 18 مختصرا عن داود الرقّي ، عنه إثبات الهداة : 5 / 460 ح 255 . ( 3 ) أغلى السعر : جعله غاليا . ( 4 ) 93 ، عنه البحار : 47 / 156 .